لايف راديو
مقالات إجتماعية

مادة للشهادة الثانوية بمليون ليرة! فهل من منافس ؟

post-img

يزداد رب العائلة السورية ضغطاً فوق الضغوط المترتبة عليه، وخصوصاً أن ذلك الظهر الحديد لم يعد يستطيع حمل ما تقوى عليه تلك الجبال، ليكون انحناء ظهره تعباً وليس احتراماً للحياة، هذا هو الحال العام مع اقتراب الامتحان النهائي للشهادة الثانوية، فالأب يموت جوعاً والمدرس الخصوصي يموت تخماً.

 

تفوق الأستاذ الخصوصي على نفسه بآجار الحصة أو المادة الكاملة وهو ما يقع عليها التسمية في الوقت الحالي " دورات مكثفة" ، هذا الجيل اكتسب عادة التسجيل غالباً من ابتعاد الأهل عن جو المدارس والدراسة واختلاف المنهاج، ما اضطر الطلاب تدريجياً إلى في فهم الدروس في المدرسة واللجوء إلى الدورات متناسيين الظروف، أو أنهم واثقين بصلابة ظهر آبائهم، الذين يتوجهون بأنظارهم إلى تأمين حاجاتهم اليومية إضافة إلى أقساط "الدورات"، مجبرين أنفسهم على العمل ليلاً ونهاراً لتأمين حلم في بلد يصعب فيه تحقيق ذلك.

وعلى خلاف الأجيال السابقة التي كانت تقوم بالتسجيل في فترة الامتحانات فقط ولمواد معينة لا تتجاوز الثلاث، فيما اليوم لم يعد هنالك غير المادة الدينية التي لم يكن لها نصيب بالتكثيف، وعلى سبيل الصدمة قبل أن يكون مثالاً فدورة مكثفة لمادة الرياضيات وصلت حتى المليون ليرة وهنا لا تكفي إشارة استفهام أو إشارة تعجب وحتى النقطة لن تفيد الأب، تخيل أن تكون دورات "المراجعة" للدروس تتجاوز المليونين والثلاثة في أرخص حالاتها، هذا إذا كان الأستاذ " بنور الله" أما لو كان لا يعرف النور ولا الله حينها الشكوى لغير الله مذلة .

وفي مناقشة للرقم المذكور، يكمن السؤال الذي يجول في خاطر كل عائلة، ماذا تغير بالنسبة للأستاذ ؟ ما هو الشيء الذي يشتريه بهذا الغلاء ويقوم ببيعه للطالب؟ الإجابة حتماً لن تكون حلم ، أو خبرة، وحتى لو كانت النتيجة أن يصل الطالب إلى المراد من حلمه لكن في المقابل تستنفذ العائلة تماماً نفسياً ومادياً.

مقالات ذات صلة

داما بلاتفورم :

هي رحلة تتجاوز من خلالها الحدود التقليدية للإعلام ، منصتنا الرقمية التفاعلية تُقدم لك برامج متنوعة ومحتوى جريء يُلهم الأجيال الشابة ويستثمر في التحول الرقمي الإعلامي .

 

اكتشف معنا :

محتوى مُبتكر يُقدمه متخصصون في مختلف المجالات الإعلامية ، تجربة مستخدم فريدة تلائم تفضيلاتك.

 

لا تفوت الفرصة لتكون جزءًا من هذه المنصة الرائدة! انضم إلينا الآن وكن على تواصل مع العالم من خلال "داما بلاتفورم".